*عندما يصبح المقاوم متهمًا والعميل قاضيًا!*
*الدكتور نسيب حطيط*
يتزايد منهج انقلاب المعايير والمفاهيم، فيصبح الحق باطلًا والباطل حقًا، وتصبح المقاومة إرهابًا والعمالة وطنية!
يصبح المقاوم متهمًا بالإرهاب والعميل ، يصدر أحكامه بوجوب نزع السلاح الذي يقاتل العدو ويشرع السلاح الذي يقاتل مع العدو.
يشمت الخصوم بالمقاومة الجريحة في ساحة الميدان، ولا يخجل العملاء من خدمة أسيادهم من المحتلين.
يشمت العملاء والمقصرون والذين يتلونون وفق لون الحاكم، فإذا كان إسرائيليًا تحالفوا معه، وإذا كان سوريًا كانوا عبيدًا له، وإذا كان أمريكيًا تعلموا الإنجليزية لخدمته، وكانوا قد تعلموا الفرنسية لخدمة فرنسا.
لازلنا وسنبقى نتحدث العربية لغة القرآن والعزة والقمة... لم نُهادن ولم نستسلم مع أن جراحنا لا زالت تنزف منذ ٥٠ عامًا.... سكتت كل الجبهات إلا جبهتنا المناصرة للحق.
ربحنا معارك وخسرنا معاركا، لكننا ربحنا الثبات على المبادئ والعقيدة...وربحنا شرف الموقف مهما كان مكلفًا.
لم يعترف بأعمالنا الجميلة من قاتلنا لنصرته أو دفاعًا عنه أو من أهديناهم نصرنا... ومع ذلك لم نخطئ، ولسنا نادمين على ما فعلنا، كما لم يخطئ أو يندم الإمام الحسين "ع" عند سقى الماء للجنود الذين جعجعوا به بقيادة الحر الرياحي.... لكننا سنكون أكثر تبصرًا وهدوءً في القادم من الأيام... ونحفظ الطلقة الرسالية، للدفاع عن العقيدة وعن النفس والعمل وفقًا لـلآية الكريمة (لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا "..مع اليقين اننا سننتصر اذا قاتلنا في سبيل الله وحده...


